عبد اللطيف البغدادي

65

الشفاء الروحي

بالموافاة يوم القيامة وإني اشهد لسمعت رسول الله ( ص ) يقول : يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود له لسان ذلق يشهد لمن يستلمه بالتوحيد فهو يضر وينفع ، فقال عمر : أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن ( 1 ) . ج - خضوع الولد للوالدين والمتعلم لمعلمه والمؤمن للمؤمن : والقسم الثاني هو الخضوع للمخلوق دون إضافة ذلك المخلوق بإضافة خاصة إلى الله ولكن الله تعالى قد شرع الخضوع لهم وأمر به كخضوع الولد لوالديه والمتعلم لمعلمه ، كما قد قيل : من علمني حرفاً ملكني عبداً ، والمؤمن للمؤمن الآخر والمضيف لمضيفه وخدمته له ، يقول الشاعر المقنع الكندي : وما شيمة لي غيرها تشبه العبدا . وإني لعبد الضيف ما دام نازلاً . إلى غير ذلك من أنواع الخضوع المتداول بين الناس . ولا شك في رجحان هذا القسم وجوازه بحكم الضرورة والبداهة ما لم يرد فيه نهي خاص كالسجود الذي لا يصح لغير الله ، بل قد يكون

--> ( 1 ) مصادر القصة : ( مستدرك الحاكم ) ج 1 ص 457 ، و ( تلخيص المستدرك ) في الذيل للذهبي ، و ( سيرة عمر ) لابن الجوزي ص 106 ، و ( عمدة القارئ ) للعيني ج 4 ص 606 ، و ( إرشاد الساري ) للقسطلاني ج 3 ص 195 نقلاً عن تاريخ مكة للأزرقي ، والسيوطي في تفسيره ( الدر المنثور ) ج 3 ص 144 نقلاً عن كل من الخجندي في ( فضائل مكة ) وأبي الحسن القطان في ( المطولات ) والبيهقي في ( شعب الإيمان ) وغيرهم ، و ( الجامع الكبير ) للسيوطي أيضاً كما في ( ترتيبه ) ج 3 ص 35 عن مصادر عديدة ومنهم ( ابن حيان ، والفتوحات الإسلامية ) لأحمد زيني دحلان ج 2 486 ، و ( شرح النهج ) لابن أبي الحديد ج 3 ص 122 ، و ( كنز العمال ) للمتقي الهندي الحنفي ج 5 ص 93 ، و ( أخبار الدول ) للإسحاقي ص 31 ، و ( أرجح المطالب ) للشيخ عبيد الله ص 122 وغير هؤلاء ، راجع ( الغدير ) للأميني ج 6 ص 95 و ( إحقاق الحق ) ج 8 ص 208 - ص 210 ، و ( علي والخلفاء ) للشيخ نجم الدين العسكري ص 112 - ص 117